السيد محمد هادي الميلاني

68

قادتنا كيف نعرفهم ؟

يأتزر فرأيت عليه تبّاناً . قال رضي الله عنه : التبّان سراويل الملاح وهو سروال قصير صغير ، وتبّنه ألبسته أيّاه " . وروى بإسناده عن ليث عن معاوية عن رجل من بني كاهل ، قال : " رأيت على علي عليه السلام تبّاناً وقال : نعم الثوب ما أستره للعورة وأكفّه للأذى " . وروى باسناده عن أبي رزين ، قال : " إنّ أفضل ثوب رأيته على علي عليه السلام القميص من قهر ، وبردين قطريّين ، قال العباس : كلّ ثوب يضرب إلى السواد من ثياب اليمن يسمّى قطرّياً " . وروى باسناده عن مجمع التميمي قال : " خرج علي بن أبي طالب عليه السلام بسيفه إلى السّوق ، فقال : من يشتري منّي سيفي هذا ؟ فلو كان عندي أربعة دراهم اشتري بها إزاراً ما بعته " ( 1 ) . وروى بإسناده عن أبي مطر قال : " خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : أرفع إزارك فإنّه أبقى لثوبك وأنقى لك وخذ من رأسك إنّ كنت مسلماً ، فمشيت خلفه وهو متّزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدّرة كأنّه أعرابي بدوي فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : أراك غريباً بهذا البلد ، قلت : أجل رجل من أهل البصرة قال : هذا أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار حتى إنّتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا فان اليمين تنفق السّلعة وتمحق البركة ، ثمّ أتى أصحاب الّتمر فإذا خادمة تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : باعني هذا الرّجل تمراً بدرهم فرده مولاي وأبى البايع أن يقبله فقال له : خذ تمرك وأعطها درهمها فإنها خادمة ليس لها أمر ، فدفعه البايع ، فقلت : أتدري من هذا ؟ قال : لا : قلت : هذا

--> ( 1 ) المناقب الفصل العاشر ص 69 ، وروى الحمويني الأول والثاني في فرائد السمطين ج 1 ص 353 .